Dataset Viewer
Auto-converted to Parquet
image
imagewidth (px)
547
547
text
stringlengths
161
1.29k
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>أرض</p> <p>زيكولا</p> <p>رواية</p> <p>عمرو عبد الحميد</p> <p>نشر و توزيع محارة</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>منتـدى سـور الأزبكيـة</p> <p>WWW.BOOKS4ALL.NET</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>الكتاب: أرض زيكولا / عمرو عبد الحميد</p> <p>المؤلف: عبد الحميد ، عمرو</p> <p>النوع: القصص العربية</p> <p>تصميم الغلاف: محمد المحيطيب</p> <p>إخراج داخلي: بثينة عزام</p> <p>الطبعة: الأولى القاهرة ٢٠١١</p> <p>عدد الصفحات: ١٤٠ صفحة</p> <p>المقاس: ٢٠١٤</p> <p>صرح للنشر والتوزيع</p> <p>المدير العام: عبود مصطفى عبود</p> <p>كورنيش المعادي، بجوار مستشفى السلام الدولي، أبراج المهندسين (۱) برج</p> <p>(۲) الدور العاشر.</p> <p>ت: (٢٥٢٤٠١٦٦) (٠٢)</p> <p>البريد الإليكتروني: [email protected]</p> <p>الموقع الإليكتروني: www.dar-sarh.com</p> <p>رقم الإيداع: ٢٠١٠/١٩٨٣٤</p> <p>الترقيم الدولي: 978-977-6382-39-8</p> <p>ديوي ٨.٣</p> <p>حقوق النشر محفوظة للناشر</p> <p>لا يجوز طبع أو نشر أو تصوير أو تخزين أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة</p> <p>إليكترونية أو ميكانيكية أو بالتصوير أو خلاف ذلك إلا بإذن كتابي صريح من الناشر</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <h1>أرض زيكولا</h1> <p>رواية</p> <p>تأليف</p> <p>عمرو عبد الحميد</p> <p>فكر يصنع حضارة</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>الإهداء</p> <p>إلى</p> <p>أسرتي الطيبة، وأمي ميرفت شلبي</p> <p>إلى</p> <p>أعضاء فريقي العزيز (نت أمان دقهلية) ومشرفيه، ذلك الفريق الذي</p> <p>طالما عشت معه لحظات نجاح</p> <p>إلى</p> <p>صديقي العزيزين الدسوقي عبد الحميد، ومحمود عز الدين</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>(۱)</p> <p>يقولون: الحب أعمى.. وهو يقول: «أصابني العمى حين</p> <p>أحببت!.. ولكن ماذا يفعل ؟.. ها هو قد أحب وحدث ما حدث...</p> <p>وها هو يجلس كل يوم في حجرته ليكتب مجددا...</p> <p>أنا خالد حسني .. ثمانية وعشرون عاما .. خريج كلية تجارة</p> <p>القاهرة منذ ستة أعوام.. بلدي يُسمى «البهوفريك» تابع لمحافظة</p> <p>الدقهلية.. واليوم قد رفض زواجي بحبيبتي للمرة الثامنة.. والنفس</p> <p>السبب.. »</p> <p>ثم نظر إلى الحائط.. وقد قام بتعليق الورقة بجوار سبع ورقات</p> <p>أخرى، يبدو أنها علقت في أوقات سابقة...</p> <p>الورقة الأولى مكتوب بها اسمه، وسنه، وبلده، وبها: «رفض</p> <p>زواجي بحبيبتي اليوم»، وبجوارها ورقة ثانية، وبها: «رفضت للمرة</p> <p>الثانية».. والورقة الثالثة بها رفضه للمرة الثالثة.. وهكذا حتى الورقة</p> <p>السابعة..</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>بعدها أسند ظهره إلى الخلف ونظر إلى أعلى، وعادت به ذكرياته</p> <p>إلى ما قبل ستة أعوام مضت حين كان يدرس بالسنة الأخيرة بالجامعة..</p> <p>وشاءت الأقدار أن يتعرف على «منى» ابنة بلدته صدفة في طريقهما من</p> <p>البلدة إلى جامعته بالقاهرة.. وزادت فرحته حين علم أنها تدرس بنفس</p> <p>الكلية في عامها الأول بالجامعة.. ومن يومها وقد تعددت صدف</p> <p>لقائهما كثيرا سواء بقصد أو دون قصد..</p> <p>حتى أفاق من ذكرياته، وزفر زفرة قوية حين نظر إلى ورقة كبيرة</p> <p>علقها على الحائط أسفل الثماني ورقات، وقد كتب عليها: رفضت</p> <p>لنفس السبب .. السبب.. والد «منى» المجنون..</p> <p>***</p> <p>كان «خالد» إن سمع كلمة مجنون فدائما يتذكر والد «منى».. ولا</p> <p>أعتقد أنه «خالد» فقط، بل جميع أهل البلدة.. ولكن «خالد» أكثر من</p> <p>عرف ذلك المجنون.. فمنذ أن أنهى دراسته، وعزم على أن يتقدم</p> <p>للزواج من «منى» حتى فوجئ بأبيها - في أول زيارة لخطبتها - ينظر إليه</p> <p>بغرابة:</p> <p>- أنت عاوز تتجوز «منى»؟!</p> <p>A</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>خالد : - أيوه</p> <p>- والد «منى» وقد ارتفع حاجباه وأنت عملت أيه في حياتك؟!</p> <p>ازداد وجه خالد احمرارا، واضطرب قليلا .. وكأن السؤال صاعقة</p> <p>لم يتوقعها .. حتى رد:</p> <p>- عملت أيه في حياتي ... الحقيقة أنا مش فاهم قصد حضرتك</p> <p>بالسؤال.. بس أنا خريج كلية تجارة جامعة القاهرة.. وحضرتك عارف</p> <p>إن والداي توفاهم الله، وعايش مع جدي من صغري.. ومعفي من</p> <p>الجيش.. وحاليا بدور على وظيفة مناسبة ...</p> <p>رد الرجل:</p> <p>- وتفرق أيه عن غيرك عشان أجوزك بنتي ؟!!.. ثم أنهى المقابلة</p> <p>بالرفض..</p> <p>***</p> <p>اعتقد خالد وقتها أن سبب رفضه للمرة الأولى أنه لم يجد الوظيفة</p> <p>المناسبة.. ولكنه تأكد أن السبب ربما يكون غير ذلك تماما، حين وجد</p> <p>عملا وتوجه لخطبة «منى» مجددًا .. حتى قوبل بالرفض للمرة الثانية</p> <p>ونفس سؤال الأب: ماذا فعلت في حياتك؟» .. ويم تختلف عن</p> <p>ليزي ..</p> <p>१</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>غيرك.. هذا السؤال الذي لم يجد إجابة وافية لأبيها حتى المرة الثامنة</p> <p>لطلبه الزواج، ولم يراع في كل مرة حب خالد لابنته أو حب ابنته له..</p> <p>حتى فاض بخالد الكيل في تلك المرة فصاح به:</p> <p>- أنا معملتش حاجة في حياتي.. أعمل أيه يعني؟!!.. عارف إنك</p> <p>كنت بطل في حرب ٧٣.. شايف إن ده سبب يخليك تذلنا؟!.. يعني</p> <p>أنت عاوز بطل لبنتك .. قولي أبقى بطل ازاي.. أروح أحارب في العراق</p> <p>عشان تنبسط؟!!.. ثم نظر إليه وقد ظهر الغضب في عينيه:</p> <p>- ها تجوز منى؟ يعنى هأتجوزها.. غصب عنك هأتجوزها..</p> <p>***</p> <p>البلدة كلها تعرف أن هذا الرجل غريب الأطوار .. يريد أن يزوج</p> <p>ابنته الوحيدة لشخص فريد من نوعه.. أي فريد هذا؟!.. لا أحد</p> <p>يعلم.. الكل يعلم أن مصير ابنته العنوسة لا غير .. طالما أبوها ذلك</p> <p>الرجل.. ومع هذا لم يطرق الاستسلام قلب «خالد» أبدا، ولم يعد بباله</p> <p>سوى ذلك الشيء الذي يجعله فريدا من نوعه.. يجعله يستحق «منى» كما</p> <p>يريد أبوها .. ولكن ما هذا الشيء.. هل يسرق أحد البنوك ويصبح من</p> <p>١٠</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>الأثرياء؟.. هل يبحث عن كنز ما؟.. لا يعلم.. فلم يجد سوى أن يتوجه</p> <p>بالدعاء إلى الله أن يأخذ أباها..</p> <p>رغم أن «خالد» كان يتسم بخفة الظل.. وروحه المبهجة دائما، إلا</p> <p>أن حبه لـ«منى» ورفض أبيها الدائم له جعل الحزن وشاحا دائما على</p> <p>وجهه.. حتى لاحظ جده -والذي كان يقترب من عامه الثمانين وكانا</p> <p>يعيشا معا منذ وفاة والدي «خالد»- حزنه الشديد بعد رفضه تلك المرة،</p> <p>وقد اقترب منه وسأله:</p> <p>-أنت لسه زعلان؟.. أنت المفروض خلاص اتعودت..</p> <p>رد «خالد» في حزن: -أنا بحبها ومش متخيل أني أشوفها لحد</p> <p>غيري.. ومش عارف أبوها عاوز أيه!.. مش عارف إن زمن المعجزات</p> <p>انتهى..</p> <p>رد جده: - وأنت هتقعد جنبي كده، حاطط إيدك على خدك؟!</p> <p>«خالد»: - طب هعمل أيه؟..</p> <p>ضحك الجد وحاول أن يداعبه كي يخفف عنه حزنه:</p> <p>- لا.. أنت أحسنلك تدفن نفسك في سرداب..</p> <p>لمعت عينا «خالد».. وكأنه تذكر شيئًا ما :</p> <p>۱۱</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>- سرداب.. السرداب..</p> <p>ثم أكمل :</p> <p>- جدي.. أنت فاكر لما كنت صغير، وكنت لما أعيط تحكيلي عن</p> <p>قصة السرداب الموجود تحت بلدنا.. وإنك نزلته من أكثر من خمسين</p> <p>سنة.</p> <p>رد الجد مبتسمًا : - أيوه طبعًا فاكر لما كنت بتعيط .. تحب أفكرك</p> <p>بأيامك..</p> <p>ضحك «خالد» : - لأ.. عايزك تحكيلي عن السرداب.. ونزولكم</p> <p>له.. ابتسم الجد وصمت كأنه يتذكر :</p> <p>- يااه.. دي أيام فاتت من زمان .. مش فاكر منها إلا القليل.. كنا</p> <p>أربع شبان بنحب الشقاوة والمغامرة.. وسمعنا كلام كتير بيقول إن فيه</p> <p>كنز موجود في سرداب بيعدي تحت بلدنا .. وإن السرداب ده كان زمان</p> <p>مخزن كبير للأغنياء وقت أي غزو ...</p> <p>- الكل كان عارف إن السرداب ده موجود فعلًا .. بس محدش</p> <p>جرب ينزله؛ لأن معروف إنه مسكون عفاريت، وأي حد هينزله مش</p> <p>١٢</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>هيخرج منه، بس احنا رمينا الكلام ده ورا ضهرنا .. وقلنا لازم ننزله..</p> <p>يمكن نلاقي الكنز ده، ونخرج البلد من حالة الفقر اللي كانت فيها ...</p> <p>قاطعه «خالد» وقد ظهر استمتاعه على وجهه كمل ...</p> <p>- كنا عارفين إن باب السرداب موجود في بيت مهجور في البلد..</p> <p>بیت محاط بسور كبير .. وإن هناك صخرة كبيرة موجودة على الباب ده..</p> <p>وفي ليلة توكلنا على الله .. ورحنا للبيت ده في السر، وقدرنا نحرك</p> <p>الصخرة وبدأنا ننزل واحد ورا التاني.. ومع كل واحد فينا لمبة جاز...</p> <p>وبعد ما نزلنا سلم طويييل ولقينا نفسنا في نفق متساوي.. ومشينا كام</p> <p>خطوة في النفق ده لحد مالقينا نفسنا مش قادرين ناخد نفسنا .. وفجأة</p> <p>انطفت لمبات الجاز كلها في وقت واحد.. وصرخ واحد فينا .. عفريت</p> <p>طفي لمبتي.. وبعدها كل واحد فينا خد ديله في سنانه.. ورجعنا جري</p> <p>على برة.. وركبنا بتخبط في بعضها.. ومن وقتها ومحدش فكر إنه ينزل</p> <p>تاني..</p> <p>ضحك «خالد»: - .. بس هتفضل ذكرى حلوة.. وإنكم قدرتوا</p> <p>تتغلبوا على خوفكم.. حتى لو أخدتوا ديلكم في سنانكم.. ثم ضحك</p> <p>جده مداعبا له: متقولش لحد حكاية ديلنا دي..</p> <p>۱۳</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>بعدها عاد «خالد» إلى حجرته.. وقد حاول أن ينام، ولكن</p> <p>هيهات أن يغمض له جفن.. يفكر كثيرًا فيما أخبره به جده.. هو يعلم أن</p> <p>ما سمعه يبدو أسطورة.. ولكن السرداب موجود بالفعل، وجده لا</p> <p>يكذب قط .. ثم نظر إلى الورقة المكتوب بها سبب رفض والد «منى»..</p> <p>إنه يريد شخصا فريدًا.. شخص يُرضي جنونه.. يحدث نفسه.. إنه لن</p> <p>يتزوج غير «منى»، وإلا فلن يتزوج.. ثم تحدث إلى نفسه مجددا بصوت</p> <p>عال:</p> <p>فيها أيه لو نزلت السرداب .. افرض كان فيه كنز موجود فعلا ...</p> <p>ثم صمت وتحدث لنفسه وكأن شخصا آخر يحدثه...</p> <p>كنز أيه.. ده كلام مجانين.. ومتنساش إن السرداب ده مسكون</p> <p>عفاريت، وأشباح.. وأنا أكثر واحد عارفك.. أنت في بعض الأوقات</p> <p>بتخاف من خيالك.. ثم عاد مجددا:</p> <p>لوكنت جبان يبقى متستحقش «منى».. أنت عاجباك حياتك</p> <p>كده.. خريج كلية تجارة وشغلك ملوش أى صلة بالتجارة.. درست</p> <p>أربع سنين عشان تخرج تشتغل في مخزن أدوية.. ولولا إنك ساكن</p> <p>لوحدك مع جدك كان زمان مرتبك خلصان في نص الشهر ...</p> <p>١٤</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>ثم أكمل:</p> <p>لوكنت بتحب «منى» فعلا.. مت شجاع عشان حبها.. أثبت</p> <p>لنفسك ولها أنك بتحبها فعلا .. ولو لقيت الكنز ده هتكون أشهر واحد</p> <p>في البلد دي.. لا في مصر .. لا في العلم كله .. حتى لو ملقتوش، كفاية</p> <p>إنك تحاول في سبيل حبك ...</p> <p>ثم انتفض من على سريره.. وأخرج صورة لـ«منى».. ونظر إليها</p> <p>وكأنه يحدثها :</p> <p>أنا هنزل السرداب ده.. هنزل مهما حصل.. وإن كان أبوكي</p> <p>مجنون.. فأنا أوقات كثيرة بكون الجنون نفسه...</p> <p>١٥</p> <p>***</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>(٢)</p> <p>كان «خالد» يظن أنه يتحدث إلى نفسه وحيدا.. ولكنه لم يكن</p> <p>يعلم أن هناك من يسمع حديثه إلى نفسه بصوت عال خارج الحجرة..</p> <p>حيث كان يقف جده مجاورًا لباب الحجرة، ويستمع إلى ذلك الحديث</p> <p>وصياحه إلى صورة «منى».. ورغم هذا لم تبد على وجه جده أي نوع من</p> <p>أنواع الدهشة، وكأن ما سمعه - من حديثه عن نزوله السرداب - أمر لا</p> <p>يمثل له أي اختلاف، بل يبدو وكأنه أمر يتوقع حدوثه.. وظل واقفا</p> <p>هكذا حتى صمت «خالد»، وأغلقت أنوار حجرته، وساد الهدوء</p> <p>المكان، ولم يقطع هذا الهدوء إلا ذلك الصوت المميز الذي يعلمه جده</p> <p>جيدا حين ينام «خالد»..</p> <p>***</p> <p>بعدها غادر هو الآخر متكنا على عصاه إلى حجرته حيث جلس</p> <p>صامتا على أريكته بعضًا من الوقت لم يتجاوز دقائق، وكأنه يفكر فيها</p> <p>سمعه من حديث «خالد» إلى نفسه، ثم حرّك عصاه ليجذب بها</p> <p>صندوقا خشبيا صغيرًا يبدو عتيقا، حتى فتحه فأخرج منه (ألبوم) قديما</p> <p>١٦</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>للصور، غطى بالكثير من الأتربة.. وبعدما أزاح الأتربة عنه بدأ يقلب</p> <p>في صفحاته صفحة تلو الأخرى، ويشاهد ما بها من صور .. حتى توقف</p> <p>كثيرا عند إحدى الصور ..</p> <p>***</p> <p>في اليوم التالي استيقظ كل من «خالد» وجده مبكرًا كما تعودا</p> <p>دائما .. فـ «خالد» لديه عمله المبكر، وجده لا ينام بعد صلاة الفجر،</p> <p>ويظل يقرأ في كتاب الله حتى ينهض «خالد» فيتناولا إفطارهما معا..</p> <p>والذي تعده لهما فتاة تسكن بجوارهما قد اعتادت على ذلك منذ</p> <p>سنوات.. حتى جلس «خالد» وكان ينظر إلى جده بين الحين والآخر</p> <p>وكأنه يريد أن يخبره بشيء.. حتى قطع صمته وسأل جده:</p> <p>- عبده ( كما كان يجب أن يناديه ) .. أنت تقدر تعيش لوحدك ؟</p> <p>نظر جده إليه.. وأظهر أنه لا يفقه سؤاله:</p> <p>أنت عاوز تسافر ولا أيه؟!</p> <p>صمت «خالد».. ثم نظر إليه مجددًا:</p> <p>- لو سافرت لفترة قليلة.. تقدر تعيش لوحدك ؟ ثم أكمل وكأنه</p> <p>يوضح كلامه</p> <p>۱۷</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>- أنا عارف إن كلامي صدمة لك.. بس أنا قررت إني أسيب</p> <p>البلد لفترة.. وأقسم لك إني هرجع في أسرع وقت.. ومش هتحس</p> <p>بغيابي أبدًا.. ثم حاول أن يجد مبررا الحديثه:</p> <p>- أنا مسافر أي مكان ألاقي فيه نفسي.. أحس فيه بوجودي.. أنت</p> <p>عارف ابن ابنك خريج كلية التجارة بيشتغل أيه؟</p> <p>رد جده - آه .. شغال في مخزن أدوية ...</p> <p>رد «خالد» وأظهر حزنه :- ابن ابنك شغال شيال في مخزن أدوية ...</p> <p>شيال.. هات الكرتونة دي، حطها هنا .. خُد الكرتونة دي وديها هناك</p> <p>ثم هم بالوقوف ليغادر .. وقال الجده:</p> <p>- هسافر فترة مش طويلة .. ثم التفت خارجا، حتى أوقفته كلمات</p> <p>جده:</p> <p>أنت ليه بتكدب يا «خالد»؟!.. أنت ليه مش عاوز تعرفني إنك عاوز</p> <p>تنزل السرداب ؟!</p> <p>كانت تلك الكلمات كالصاعقة التي وجهت إلى «خالد».. فقد</p> <p>اختلق رغبته في السفر لفترة كي لا يعلم جده بذلك، ويظن أنه أصيب</p> <p>بالجنون.. ولا يعلم كيف عرف جده بنيته.. حتى نظر إليه:</p> <p>۱۸</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>- سرداب؟!.. أنت عرفت منين؟!!.. أقصد سرداب أيه.. وكلام</p> <p>فاضي أيه..</p> <p>أكمل جده:</p> <p>- عرفت من زمان .. من زمان جدًا .. ثم أمره بالجلوس مجددًا.. وسأله</p> <p> في جدية :</p> <p>أنت عاوز تنزل السرداب ليه؟</p> <p>صمت «خالد».. ثم تحدث وحاول أن يجعل الحديث مزحة:</p> <p>أنت ليه مصمم على حكاية السرداب دي.. أنا بقولك أنا هسافر ...</p> <p>أعاد جده نفس سؤاله «خالد».. أنت عاوز تنزل السرداب ليه؟</p> <p>لم يجد «خالد» مفرا من الحديث سوى أن يخبره بالحقيقة.. فقال</p> <p>بعد أن زفر زفيرًا طويلاً:</p> <p>- عاوز أنزل عشان أثبت لـ «منى» وأبوها إني بطل.. إني مختلف عن</p> <p>غيري..</p> <p>فسأله جده : - بس!</p> <p>أجاب «خالد» في تعجب من سؤاله:</p> <p>- أيوه بس.. ثم أكمل:</p> <p>۱۹</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>- ومين عارف، يمكن ألاقي الكنز اللي نزلتوا له قبل كدة..</p> <p>كرر جده: - بس!...</p> <p>«خالد»: - أيوه</p> <p>تحدث جده في جدية: - أنت مش عاوز تنزل عشان كده.. نظر إليه</p> <p>«خالد».. ولاحظ الجدية التي لم يرها على وجه جده من قبل.. حتى</p> <p>أكمل جده:</p> <p>- افرض إن «منى» اتجوزت حد تاني، هتنزل السرداب ولا لأ؟</p> <p>صمت «خالد» مفكرًا لبعض الوقت.. وقد أكمل جده مجددًا:</p> <p>- عمري ما هصدق إنك عاوز تنزل عشان «منى».. أنت عاوز</p> <p>تنزل لسبب تاني تمامًا.. سبب نزولي ونزول غيري.. السبب اللي بيجري</p> <p>في دمنا.. دمي، ودمك، ودم أبوك.. السبب هو حبنا للمجهول.. حبنا</p> <p>للتمرد.. حبنا لاكتشاف حاجة جديدة.. حبنا للاختلاف...</p> <p>- أردف:</p> <p>- لما كنت صغير كنت بحكيلك عن السرداب وأنت بتعيط..</p> <p>ويمكن كنت بتبص لها إنها مجرد حكاية عشان اسكتك بيها، ومتعرفش</p> <p>إني كنت بنمي فيك السبب ده.. وصدقني كنت عارف إن هيجي يوم</p> <p>٢٠</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>وتكبر وأحكيلك من تانى عن السرداب.. مجرد حكاية صغيرة عنه</p> <p>وهتنتفض من جواك...</p> <p>- ثم تابع حديثه:</p> <p>- ما أنت ياما رفضك أبو «منى».. وكنت عارف سبب رفضه...</p> <p>إشمعنى المرة دي اللي حبيت تعمل بطل .. لحد ما جه اليوم ده امبارح،</p> <p>وحصل لك نفس اللي حصل لأبوك يوم ما حكيت له عن السرداب...</p> <p>بس الفرق إني عرفت إنك عاوز تنزله، أما هو راح فجأة..</p> <p>- «خالد» في دهشة كبيرة:</p> <p>- أبويا نزل السرداب ؟!</p> <p>رد جده :- مش أبوك لوحده.. أبوك وأخد أمك معاه.. كانوا</p> <p>فاكرين إنهم هيروحوا رحلة صغيرة ويرجعوا.. عشان كدة سابوك</p> <p>وأنت ابن سنتين.. وقالوا راجعين بعد أيام.. لكن الأيام بقت شهور،</p> <p>والشهور بقت سنين، والسنين فاتت ومرجعوش.. والبلد كلها عرفت</p> <p>إنهم ماتوا في حادثة.. والكل شكر ربنا إنك مكنتش معاهم ونجيت من</p> <p>الحادثة دي.. ولكن الحقيقة إنهم نزلوا السرداب...</p> <p>۲۱</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>ثم تنهد وأكمل: عمري ما أنبتهم على كدة.. بقول لنفسي ما أنت</p> <p>کمان نزلت السرداب، وكنت فخور بنفسك.. بس الفرق إن ربنا</p> <p>نجاك، ثم نظر إلى «خالد» وعشان كده عمري ما هزعل إنك كمان</p> <p>تنزل السرداب.. حتى لوكنت عارف إن قرارك ده ممكن يبعدك عني..</p> <p>بس لازم تكون متأكد إنك نازل من جواك أنت.. مش نازل لسبب</p> <p>وهمي حاطه لنفسك هو «منى».. ثم هم بالوقوف.. ومشى بضع</p> <p>خطوات معطيا «خالد» ظهره:</p> <p> - ساعة ما تقرر قولي.. لأن لسة كلام كتير عن سرداب (فوريك)</p> <p>حد غيرى عاوز يقوله لك ...</p> <p>***</p> <p>بعدها غادر «خالد»، ولم يتجه إلى عمله كما كان يذهب كل يوم ،</p> <p>بل توجه المقابلة «منى» بعدما هاتفته وطلبت مقابلته بأحد الأماكن</p> <p>داخل جامعة المنصورة.. حيث كانا يلتقيان هناك دائما .. وفي طريقه إلى</p> <p>هناك لم يشغل باله سوى حديث جده إليه.. وهل يرغب في نزول</p> <p>السرداب حبا لـ «منى»، أم أن حُبَّ المغامرة هو ما يدفعه لذلك.. ثم</p> <p>تذكر حديث جده عن والديه اللذين لا يعلم عن هيئتهما أي شيء..</p> <p>۲۲</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>فقد وجد نفسه منذ طفولته مع جده، ولم ير صورة واحدة لأبيه أو أمه..</p> <p>لم يساعده على تخيلهما إلا كلمات بعض أقاربه.. أنه طويل مثل أبيه، فقد</p> <p>كان - تقريبا - في مثل طول أبيه الذى يبلغ أكثر من مائة وثمانين من</p> <p>السنتيمترات - كما كانوا يقولون له وكتفيه العريضين والبيئة القوية..</p> <p>هذه أشياء يقولون إنه شابه أباه فيها .. أما أقارب أمه فطالما أخبروه أن</p> <p>شعره الأسود الداكن، وابتسامته الدائمة يظلان شبها دائما بينه وبين</p> <p>أمه.. وضحك حين تذكر تلك الجملة التي كان يخجل منها حين كان</p> <p>صغيرًا.. جميل شبه أمه ...</p> <p>***</p> <p>بعدها عاد بتفكيره إلى ذلك الرجل الذي أخبره جده أن لديه</p> <p>كلامًا كثيرًا عن السرداب.. وعن ذلك الاسم الذي سمعه لأول مرة...</p> <p>سرداب (فوريك) .. وظل تفكيره منشغلاً هكذا، حتى وصل إلى ذلك</p> <p>المكان الذي كان يقصده الملاقاة منى»..</p> <p>۲۳</p> <p>豪豪豪</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>وجد «خالد» «منى» في انتظاره بحجابها المميز وألوانها المتعددة،</p> <p>وعباءتها السمراء التي كان يداعبها دائما، ويخبرها أنه يتشاءم حين تقابله</p> <p>بتلك العباءة.. فنظر إليها بابتسامة:</p> <p>- إزيك يا موني.. (كما كان يحب أن يناديها)...</p> <p>لم تبتسم منى كعادتها.. ولكنها نظرت إليه في حزن:</p> <p>- أنا متأسفة إن بابا عمل معاك كده للمرة الثامنة...</p> <p>ضحك «خالد»:</p> <p>- لا . أنا خلاص اتعودت.. أنا بقيت مفضوح في البلد أساسا...</p> <p>الناس بقت بتقول عليا إني ضربت الرقم القياسي في رفض جوازك بيا</p> <p>وإني المفروض أدخل موسوعة جينيس.. » قال تلك الكلمات كي</p> <p>يخرجها من حالة الحزن التي وجدها بها ولكن دون فائدة...</p> <p>أكملت «منى»: أنا كنت مفكرة زيك إن بابا عاوز حد مختلف...</p> <p>بس للأسف بابا اتغير فجأة...</p> <p>اندهش «خالد» : - يعنى أيه اتغير ؟!!</p> <p>أكملت منى فيه دكتور اتقدم لبابا عشان يتجوزني.. وطبعا</p> <p>أنا كنت متاكدة إن بابا هيرفض .. بس فوجئت إنه وافق...</p> <p>٢٤</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>«خالد» وقد صاح بها :</p> <p>!!أيه .. وافق ؟ -</p> <p>منی: آه.. وافق ومصر إني اتجوزه... ثم تساقطت بعض دموعها ...</p> <p>«خالد» وكأنه غير مصدق: - وأنا؟!</p> <p>منی»: حاولت اتكلم معاه بخصوص حبي ليك.. فوجئت إنه</p> <p>ضربني على وشي.. وقال إنه عارف مصلحتي أكثر مني.. وإن مستقبلي</p> <p>مضمون مع الدكتور .. وإني هتعب معاك...</p> <p>***</p> <p>كانت منى تتحدث، واختلط حديثها بدموعها.. و «خالد»</p> <p>ينصت لها، وكأنه لا يصدق ما تسمعه أذناه.. ماذا يريد ذلك الأب</p> <p>المجنون؟. كان يخبره بأنه يريد شخصا لابنته فريدا من نوعه.. ولكن</p> <p>يبدو أنه كان يريد أي شخص.. إلا خالد حسني .. أنا .. هل يضيع</p> <p>حب تلك السنوات ما بين عشية وضحاها ؟!.. إنه لم يحب في حياته مثلما</p> <p>أحب «منى».. ولماذا لم تعترض «منى» على قرار أبيها ؟!.. هل</p> <p>استسلمت خوفا من عنوستها ؟ .. كلها أسئلة دارت في ذهنه، بينما كانت</p> <p>٢٥</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>تتحدث «منى»، حتى طلبت منه الرحيل كي لا تتأخر في عودتها إلى</p> <p>منزلها .. وكأنها تهرب من لقائه...</p> <p>ابتسم «خالد» ساخرًا مشيرًا إليها بيده أن ترحل دون أن</p> <p>يتحدث.. وكانت المرة الأولى التي يتركها ترحل بمفردها.. وجلس في</p> <p>مكانه ينظر إليها وهي تغادر، وكأنها المرة الأخيرة التي يراها بها،</p> <p>ويخنقه ذلك الضيق الذي يشعر به .. تلك هي المرة الأولى التي يشعر</p> <p>فيها بالهزيمة.. إحساس لم يجتحه من قبل .. لم ينتبه في آية مرة تقدم إليها</p> <p>لخطبتها ورفض فيها .. كان يعلم أن هناك ما يُدعى (الأمل) الذي يجعله</p> <p>يتقدم إليها ولو مائة مرة حتى يقبل أبوها ...</p> <p>يتذكر تحمله لنظرات الناس إليه، وسخريتهم منه حين كان</p> <p>يخبرهم بأنه سيتزوجها ذات يوم، وستبقى قصة حب يخلدها التاريخ..</p> <p>كان يظن نفسه أحمق حين طلب منها ذات مرة أن يتزوجها دون معرفة</p> <p>أبيها حتى رفضت، ودام خصامهما لمدة طويلة حتى اعتذر منها مجددا...</p> <p>ولكنه أكثر حماقة الآن.. إنها ستوافق على ذلك الطبيب كما وافق أبوها</p> <p>ربما أرادت أن تقابلني تلك المرة كي ترضي ضميرها فقط لا غير ...</p> <p>هكذا حدث نفسه.. حب سنوات يذوب كقطعة جليد في ثوان قليلة...</p> <p>٢٦</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>حتى قطع تفكيره صوت رنين هاتفه الخلوي.. وحين قام بالرد</p> <p>وجد صاحب العمل الذى يعمل لديه يعنفه لتغيبه، فلم يتمالك «خالد»</p> <p>أعصابه، وأخبره أنه لن يعمل لديه مجددًا .. وأغلق الخط على الفور...</p> <p>***</p> <p>بعدها عاد «خالد» إلى بلدته . كان يمشى في شوارعها مطأطأ</p> <p>الرأس.. يشعر بطعم الهزيمة في حلقه.. لا يريد أن يتحدث إلى أحد..</p> <p>حتى وصل إلى بيته ، ودخل غرفته ثم نظر إلى حوائطها المليئة بتلك</p> <p>الأوراق التي كان يعلقها دائما .. أوراق طلبه للزواج من «منى» ورفضه</p> <p>في الثماني مرات ...</p> <p>وقف أمام كل ورقة على حدة، ونظر إليها وهو يسخر من نفسه...</p> <p>ويضحك بصوت عال كأنه أصابه الجنون.. حتى قام بتمزيقها كلها ...</p> <p>ثم جلس على أرضية الغرفة واضعا رأسه بين يديه.. يسبح بين ذكرياته</p> <p>مجددًا، حتى انتفض ذاهبًا إلى حجرة جده.. رفيق حياته .. حتى وجده</p> <p>قد أنهى صلاته.. فسأله على الفور :</p> <p>- أنت قلت لي إن فيه حد عنده كلام كثير عن السرداب...</p> <p>رد جده في هدوء: - أنت خلاص قررت؟</p> <p>۲۷</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>«خالد»: أيوه.. أنا عاوز أنزل السرداب...</p> <p>جده - عشان منی»؟!!</p> <p>تمالك «خالد» نفسه - منى خلاص راحت من إيدي .. وخلاص</p> <p>سبت شغلي.. ولازم أنزل...</p> <p>ثم أكمل:</p> <p>-</p> <p>لازم ألاقي حاجة واحدة في حياتي أقدر أحكيها لولادي من</p> <p>بعدي.. عاوز أحس مرة واحدة إني بطل قدام نفسي.. إحساسي بفشلي</p> <p>بيقتلني..</p> <p>سأله جده مجددًا:</p> <p>- مش خايف إنك مترجعش زي أبوك وأمك؟</p> <p>رد «خالد» - صدقني.. الحاجة الوحيدة اللي كنت خايف عليها ...</p> <p>إني أسيبك لوحدك، لكن طالما أنت بتشجعني، مفيش مكان لأي</p> <p>خوف في قلبي..</p> <p>ابتسم جده: - والعفاريت.. والأشباح.. وإنه مسكون؟</p> <p>خالد : - معتقدش إني هلاقي عفريت أصعب من بني آدم.. أنا</p> <p>خلاص قررت إني هنزل.. وكان عندك حق لما قلت لي إن «منى» مش</p> <p>۲۸</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>هي السبب.. بالعكس بعد ما «منى» راحت من إيدي بلحظات، زاد</p> <p>حبي للنزول أكثر من الأول...</p> <p>ثم أكمل :- يمكن ألاقي في السرداب الذكرى اللي تخليني أقدر أنسى</p> <p>إهانة ست سنوات لنفسي.. ثم نظر إلى جده:</p> <p>- مين الراجل ده.. وفين ألاقيه.. فابتسم جده:</p> <p>- اطمن.. هـو سـمع كل كلامنا.. ويمكن اتأكد إنك عاوز تنزل</p> <p>السرداب فعلا ...</p> <p>***</p> <p>نظر «خالد» في دهشة إلى جده.. وكأنه لا يفهم شيئًا، حتى دخل</p> <p>عليهما رجل عجوز يقترب في سنه من جده .. وعلى الفور تحدث جده</p> <p>وأشار إلى العجوز:</p> <p>- أعرفك .. ده مجنون السرداب.. أكيد تعرفه...</p> <p>نظر إليه «خالد»:</p> <p>- أيوه طبعا.. الحاج مصطفي أصلان» .. ولا أنت مفكرني من بلد</p> <p>تانية ؟</p> <p>أكمل جده:</p> <p>۲۹</p> </body> </html> ```
```html <!DOCTYPE html> <html lang="ar" dir="rtl"> <head> <meta charset="UTF-8"> <title>Extracted Arabic Text</title> </head> <body> <p>«مصطفى» كان أوّل واحد فكر إنه ينزل السرداب من خمسين</p> <p>سنة.. وكنا مسمينه مجنون السرداب.. وكان دائمًا يقول إن عنده</p> <p>معلومات محدش يعرفها عن السرداب غيره، ومستني اليوم اللي يقرر</p> <p>فيه حد ينزله.. بعد ما أبوك وأمك مرجعوش. ثم تركهما كي يكملا</p> <p>حديثهما بمفردهما...</p> <p>***</p> <p>نظر «خالد» إلى ذلك العجوز.. وتعجب مما قاله جده، فإنه يعرفه</p> <p>منذ سنوات عدة.. ولكنه لم يكن يعلم أنه مجنون السرداب الذي طالما</p> <p>سمع جده يتحدث عنه وهو صغير.. حتى قاطع صمته العجوز:</p> <p>- جدك حكى لي أد أيه أنت عاوز تنزل «سرداب فوريك».. وأنا</p> <p>اتأكدت دلوقتي..</p> <p>رد «خالد»: - أيوه.. بس أنا أول مرة أسمع إن السرداب اسمه «سرداب</p> <p>فوريك».. تابع العجوز حديثه:</p> <p>- هو ده الاسم الحقيقي للسرداب.. ولو بحثت عن الاسم ده في أي</p> <p>مكان استحالة تلاقي أي معلومة عنه...</p> <p>٣٠</p> </body> </html> ```
README.md exists but content is empty.
Downloads last month
86